الابتكار: فن جعل المستحيل ممكنا في مجال العلاقات العامة

(function(i,s,o,g,r,a,m){i[‘GoogleAnalyticsObject’]=r;i[r]=i[r]||function(){
(i[r].q=i[r].q||[]).push(arguments)},i[r].l=1*new Date();a=s.createElement(o),
m=s.getElementsByTagName(o)[0];a.async=1;a.src=g;m.parentNode.insertBefore(a,m)
})(window,document,’script’,’https://www.google-analytics.com/analytics.js’,’ga’);

ga(‘create’, ‘UA-100554886-1’, ‘auto’);
ga(‘send’, ‘pageview’);

 لا يزال الكثير من المتخصصين في مجال العلاقات العامة ينظرون إلى الابتكار على أنه الحلقة المفقودة عند التخطيط لإستراتيجية أو حملة دعائية جديدة. ويبدو البحث عن نقطة البداية أمرا غاية في الصعوبة وخاصة عندما تتجه الإدارة العليا إلى تنفيذ الحملة بالاعتماد على تقنيات العمل التقليدية

 وتشير العديد من البحوث والدراسات الحديثة في مجال الإدارة إلى أن تعقد بيئة التشغيل يعتبر ظاهرة حيوية بالنسبة لمختلف المنظمات حيث يساعد على خلق القوة الدافعة للابتكار التي تؤثر بدورها على تشكيل هيكل تنظيمي أكثر مرونة وقدرة على تحقيق النمو والاستقرار

 وتزداد أهمية الابتكار في تخطيط الحملات الدعائية التي تستهدف التأثير في السوق بصفة مستمرة، وهو ما قد يتضمن بذل جهود مكثفة من أجل إعادة صياغة السوق أو خلق سوق جديدة أو التصدي لشركات ناشئة منافسة

 وإذا كانت نقطة البداية في أعداد أي حملة دعائية جديدة هي جمع المعلومات، فإنها تمثل بالنسبة لممارسي العلاقات العامة -ذوى الطبيعة الابتكارية- موردا لا غنى عنه عند الرغبة في تطوير أو تعديل مسار الحملة

 كما تلعب استراتيجيات الإقناع وأدواته دورا فاعلا في تنفيذ الحملة الدعائية لأنها تمكن الخبراء من إحداث التوازن بين أهداف الإدارة العليا للمنظمة، ومتطلبات السوق، والعلاقات مع العملاء والمستهلكين

 وتركز استراتيجيات الإقناع في هذه الحالة على تغيير الاتجاهات الفكرية السائدة بهدف الترويج لنموذج العمل الذي يتضمنه المنتج أو الخدمة، أو خلق نماذج عمل جديدة هادفة للربح بتكاليف بسيطة، أو لعب دور مختلف فى تسلسل القيمة من خلال الشركاء الجدد، وموفري الخدمات، وفتح قنوات جديدة في السوق

وعلى الرغم مما سبق يقع العديد من ممارسي العلاقات العامة ضحية عدد من الأخطاء الشائعة في هذا الصدد وهى

أولا: الاعتقاد بأن الحملات الدعائية ذات الأفكار الجديدة والمختلفة تعنى أنها مبتكرة. فالابتكار هنا يعنى إمكانية تطبيق نفس معايير وإستراتيجية الحملة الدعائية على حالات أخرى
ثانيا: استخدام تكتيكات مختلفة لتطبيق أفكار حملات دعائية قديمة
ثالثا: التركيز على التغطية الإعلامية وحدها كأساس لتقييم الحملة الدعائية والإيحاء بأن تكرار النشر يعنى أن الحملة مبتكرة وغير مسبوقة
رابعا: الاعتقاد بأن الحملات الدعائية ذات الطبيعة الإبتكارية هي الأكثر تكلفة
خامسا: استخدام مناهج ووسائل لا تصلح لتنفيذ الحملة بحجة أنها أسرع في التأثير والوصول إلى الجمهور
سادسا: الاعتقاد أن الحملة الدعائية المبتكرة تحقق تأثيرا سريعا على أفكار الجمهور ومعتقداتهم
سادسا: تجاهل الطبيعة الناقدة للجمهور

وأخيرا، ينبغي القول أن وصف أي حملة دعائية بالمبتكرة عادة ما يتأثر بالمصالح و التحيزات الشخصية، ويفرض ذلك على الممارسين توظيف مناهج البحث العلمي واستطلاعات الرأي العام للتأكد من أن الحملة تسير في مسارها الصحيح وإلا فإن الحملة الدعائية برمتها لن تتعدى كونها عبثا فكريا

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.