فن التسويق .. هل من معادلة جديدة؟

Source: https://www.theloremipsumco.com/what-is-content-marketing-an-introduction/

كما عودتنا بيئتنا العربية على استنساخ الأفكار بدعوى أنها مجرد اقتباس أو محاكاة فإن الأفكار الأصيلة دائما ما تتحدث عن نفسها.. كما أن قاعدة الاستنساخ تلك لا تنطبق على مجال العمل الإبداعي مثل التسويق والعلاقات العامة والاعلام

لطالما أنتجت منصات التواصل الاجتماعي مسوقين ذوى مهارة لكن لم تمكنهم مهاراتهم من الصمود في مواجهة تقلبات السوق والاستمرار في المنافسة

وجاءت جائحة #كوفيد١٩ لتثبت أن ما كان يتم في الماضي كانت مجرد تكتيكات تسويقية مؤقتة تستهدف تحقيق أرباح قصيرة الأجل،  وهو الأمر الذي دفع العديد من المسوقين وكذلك ممثلي وسائل الإعلام إلى هجر هذه المهن والاتجاه للعمل في مجالات أخرى

عمليات التدريب.. انتاج مسوق مقاتل في سوق لا يرحم

تقلصت الميزانيات نتيجة الجائحة وعزف كثير من الممولين عن المخاطرة بتوظيف كوادر مدربة، فزادت الخسائر، وخرجت معظم التقارير التقارير الإخبارية حول موضوعات مهمة برداء باهت، وبالتالي عزف الجمهور عن التفاعل

الحقيقة، أن هذا الوضع على صعيد مجالات التسويق والإعلام سيستمر لفترة طويلة حتى بعد انتهاء الجائحة اى بعد العام الذى يلي عامنا هذا

ومع القيود الجديدة التي فرضتها العديد من الدول على عمل وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بتشارك ونشر الأخبار، أصبحت فكرة كتابة منشور ذا قيمة وبعيد عن المشاركات النمطية للتقارير الاخباريه أمرا غاية في الصعوبة والتعقيد.

كما يخلق هذا الوضع تحد جديد أمام الجمعيات والاكاديميات التي تقدم خدمات التدريب في مجال الإعلام والعلاقات العامة والتسويق الرقمي

ومن بين أبرز تلك التحديات القدرة على خلق سوق للتدريب بين قطاعات من المتدربين الذين فقد كثير منهم وظائفهم فعانوا من الاحباط نتيجة لذلك، وفقدوا الثقة في إمكانية أن تقدم مثل هذه البرامج الناتج المرجو وهو ايجاد وظائف أو مساعدتهم على ابتكار أفكار تساعدهم على التشبث بالوظائف التي يشغلونها ولكن لا يحققون فيها تقدم وظيفي

وكذلك القدرة على خلق برامج تدريب تمكن المتدرب من مجابهة التحديات قصيرة الأجل بالإضافة إلى وضع نماذج تدريب ثابتة يمكن الاعتماد عليها في مرحلة ما بعد الجائحة

سيواجه المدربون في مجال العلاقات العامة والإعلام تعقيدات فيما يتعلق بالصدمات الموجودة حاليا بشأن جمود ثقافة الشركات، وحرية اختيار النماذج ودراسات الحالات التي يصلح الاعتماد عليها لتوصيف الاستراتيجية التي اعتمدتها الشركات

كتاب المحتوى.. هم المفتاح

كتاب المحتوى هم حملة التراث، والشعلة التي تنير دروب من يريد أن ينهل من معين الفكر الذي لا ينضب، فبدونهم لا يمكنك صياغة ثقافة الأمم والشركات، أو التعبير عن الفكر الاستراتيجي الذي تتسم به مراحل العمل المختلفة

إن تصورات قيادات الشركات لمدى استقرار الحصة السوقية قد يغيرها اراء جمهور الموردين، والموظفين، والشركاء، والعملاء

كما تضع هذه الحالة كاتب المحتوى في تحد لابتكار وتصميم الرسائل اللازمة لمخاطبة هذه الفئات. وتزخر كتب التاريخ بسير عن ملوك وعظماء استعانوا بكتاب لكتابة سيرهم الذاتية، واستغرقوا أعواما طويلة في إخراج هذه السير إلى النور

Source

غير أن ذلك لا ينطبق على ثقافة الشركات وأدائها التي تتغير لحظيا تبعا لحركة السوق، إذ يصعب أن نجد شركة تمكنت من أن تخلق تراثا مكتوبا له طابع الاستدامة والتجدد. ان السمة الغالبة هو أن يتم ذلك في أزمنة متباعدة وعلى مراحل متقطعة

اللهم إلا إذا كانت رسائل كاتب المحتوى نفسها معيبة من الأصل وهو ما يعكس درجة ثقافته. هذا بالإضافة إلى أخلاقيات ممارسة العمل الاعلامي من حيث الابتكار الأصيل، والأمانة في النقل، والدقة في الإسناد للمصادر، وكذلك ضمان عدم حدوث تضارب في المصالح، إذ يصعب توخي الحيادية من إعلامي أو كاتب محتوى يعمل لأكثر من جهة

ولا يضمن تحقيق هذه الحيادية، أن يتم التعامل مع مشروعات جهات أخرى على انها مشاريع مؤقتة، إلا إذا كان كاتب المحتوى متفرغا لهذا العمل بموافقة كتابية من جهته الإدارية التي يعمل بها، أو أن يؤدى هذا العمل إذا كان يعمل لحساب نفسه

التجارة الإلكترونية في مواجهة البيع الشخصي

ورغم التقارير  التي كشفت عن الأرباح التي حققتها عمليات التسويق عبر منصات التجارة الإلكترونية خلال العام الماضي، أرى عودة “البيع الشخصي” الصدارة ليحتل الصدارة، إذ أن العودة التدريجية للحياة قد جعلت المستهلك أكثر رغبة في تدقيق اختياراته فيما يخص سلع معينة من بينها الملابس

وهذا لا يعني أنه سيتم الاستغناء بين عشية وضحاها عن التجارة الإلكترونية ولكن سيقتصر عملها في مجال الادوية والاغذية، والسلع الاستهلاكية التى تنطبق عليها سياسات الاسترجاع في حالة وجود عيوب في المنتج مثل الهواتف المحمولة

ستصبح الاختيارات امام المستهلك متنوعة للحصول على أفضل ما في الطريقتين شرط أن يدير محفظته المالية بشكل عقلاني

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.